عبد الله بن قدامه

420

المغني

والأوزاعي وإسحاق وأبو ثور والشافعي في الصحيح عنه ، وقال أبو حنيفة : التثويب بين الأذان والإقامة في الفجر أن يقول : حي على الصلاة - مرتين . حي على الفلاح - مرتين ولنا ما روى النسائي باسناده عن أبي محذورة قال : قلت يا رسول الله علمني سنة الاذان فذكر إلى أن قال بعد قوله حي على الفلاح " فإن كان في صلاة الصبح قلت الصلاة خير من النوم - مرتين - الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله " وما ذكروه فقال إسحاق : هذا شئ أحدثه الناس ، وقال أبو عيسى هذا التثويب الذي كرهه أهل العلم وهو الذي خرج منه ابن عمر من المسجد لما سمعه ( فصل ) ويكره التثويب في غير الفجر سواء ثوب في الاذان أو بعده لما روي عن بلال أنه قال . أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أثوب في الفجر ونهاني أن أثوب في العشاء . رواه ابن ماجة ، ودخل ابن عمر مسجدا يصلي فيه فسمع رجلا يثوب في أذان الظهر فخرج فقيل له أين فقال أخرجتني البدعة . ولان صلاة الفجر وقت ينام فيه عامة الناس ويقومون إلى الصلاة عن نوم فاختصت بالتثويب لاختصاصها بالحاجة إليه ( فصل ) ولا يجوز الخروج من المسجد بعد الاذان إلا لعذر ، قال الترمذي : وعلى هذا العمل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم أن لا يخرج أحد من المسجد بعد الاذان الا من عذر ، قال أبو الشعثاء : كنا قعودا مع أبي هريرة في المسجد فأذن المؤذن فقام رجل من المسجد يمشي فاتبعه أبو هريرة بصره حتى خرج من المسجد ، فقال أبو هريرة : أما هذا فقد عصى